منتدى فتيات الاسلام
اهلا بك فتاة الاسلام يسرنا انضمامك للمنتدى و تمنياتنا لك بقضاء وقت ممتع


منتدى فتيات الاسلام

منتدى لكل فتاة مسلمة
 
الرئيسيةالفتاة المسلمةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فتاة الإسلام
فتاة متميزة جدا
فتاة  متميزة جدا
avatar

مِــزَاجِي : mabsouta

مُساهمةموضوع: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الخميس مارس 22, 2012 12:52 am


<TR><td height=10><TR><td height=10>
حكم الإسلام في عيد الأم والأسرة
<TR><td height=10><TR><td height=10>
الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله


اطلعت على ما نشرته صحيفة ( الندوة ) في عددها الصادر بتاريخ 30 / 11 / 1384 هـ تحت عنوان : ( تكريم الأم . . وتكريم الأسرة ) فألفيت الكاتب قد حبذ من بعض الوجوه ما ابتدعته الغرب من تخصيص يوم في السنة يحتفل فيه بالأم وأورد عليه شيئا غفل عنه المفكرون في إحداث هذا اليوم وهي ما ينال الأطفال الذين ابتلوا بفقد الأم من الكآبة والحزن حينما يرون زملاءهم يحتفلون بتكريم أمهاتهم واقترح أن يكون الاحتفال للأسرة كلها واعتذر عن عدم مجيء الإسلام بهذا العيد؛ لأن الشريعة الإسلامية قد أوجبت تكريم الأم وبرها في كل وقت فلم يبق هناك حاجة لتخصيص يوم من العام لتكريم الأم .

ولقد أحسن الكاتب فيما اعتذر به عن الإسلام وفيما أورده من سيئة هذا العيد التي قد غفل عنها من أحدثه ، ولكنه لم يشر إلى ما في البدع من مخالفة صريح النصوص الواردة عن رسول الإسلام عليه أفضل الصلاة والسلام ولا إلى ما في ذلك من الأضرار ومشابهة المشركين والكفار فأردت بهذه الكلمة الوجيزة أن أنبه الكاتب وغيره على ما في هذه البدعة وغيرها مما أحدثه أعداء الإسلام والجاهلون به من البدع في الدين حتى شوهوا سمعته ونفروا الناس منه ، وحصل بسبب ذلك من اللبس والفرقة ما لا يعلم مدى ضرره وفساده إلا الله سبحانه .

وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التحذير من المحدثات في الدين وعن مشابهة أعداء الله من اليهود والنصارى وغيرهم من المشركين مثل قوله صلى الله عليه وسلم : { من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد } متفق عليه وفي لفظ لمسلم { من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد } والمعنى : فهو مردود على من أحدثه ، وكان صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته يوم الجمعة : صلى الله عليه وسلم { أما بعد فإن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ضلالة } خرجه مسلم في صحيحه .

ولا ريب أن تخصيص يوم من السنة للاحتفال بتكريم الأم أو الأسرة من محدثات الأمور التي لم يفعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته المرضيون فوجب تركه وتحذر الناس منه والاكتفاء بما شرعه الله ورسوله .

وقد سبق أن الكاتب أشار إلى أن الشريعة الإسلامية قد جاءت بتكريم الأم والتحريض على برها كل وقت ، وقد صدق في ذلك ، فالواجب على المسلمين أن يكتفوا بما شرعه الله لهم من بر الوالدة وتعظيمها والإحسان إليها والسمع لها في المعروف كل وقت وأن يحذروا من محدثات الأمور التي حذرهم الله منها ، والتي تفضي بهم إلى مشابهة أعداء الله والسير في ركابهم واستحسان ما استحسنوه من البدع وليس ذلك خاصا بالأم بل قد شرع الله للمسلمين بر الوالدين جميعا وتكريمهما والإحسان إليهما وصلة جميع القرابة ، وحذرهم سبحانه من العقوق والقطيعة وخص الأم بمزيد العناية والبر لأن عنايتها بالولد أكبر وما ينالها من المشقة في حمله وإرضاعه وتربيته أكثر ، قال الله سبحانه : { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } وقال تعالى : { وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ } وقال تعالى : { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ } وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : { ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين وكان متكئا فجلس وقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور }

وسأله صلى الله عليه وسلم رجل فقال يا رسول الله أي الناس أحق بحسن صحابتي قال أمك قال ثم من؟ قال أمك قال ثم من؟ قال أمك قال ثم من؟ قال أبوك ثم الأقرب فالأقرب وقال عليه الصلاة والسلام لا يدخل الجنة قاطع يعني قاطع رحم .

وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : من أحب أن يبسط له في رزقه وينسأ له في أجله فليصل رحمه والآيات والأحاديث في بر الوالدين وصلة الرحم وبيان تأكيد حق الأم كثيرة مشهورة وفيما ذكرنا منها كفاية ودلالة على ما سواه وهي تدل من تأملها دلالة ظاهرة على وجوب إكرام الوالدين جميعا واحترامهما والإحسان إليهما ، وإلى سائر الأقارب في جميع الأوقات وترشد إلى أن عقوق الوالدين وقطيعة الرحم من أقبح الصفات والكبائر التي توجب النار وغضب الجبار ، نسأل الله العافية من ذلك وهذا أبلغ وأعظم مما أحدثه الغرب من تخصيص الأم بالتكريم في يوم من السنة فقط ثم إهمالها في بقية العام مع الإعراض عن حق الأب وسائر الأقارب .

ولا يخفى على اللبيب ما يترتب على هذا الإجراء من الفساد الكبير مع كونه مخالفا لشرع أحكم الحاكمين ، وموجبا للوقوع فيما حذر منه رسوله الأمين .

ويلتحق بهذا التخصيص والابتداع ما يفعله كثير من الناس من الاحتفال بالموالد وذكرى استقلال البلاد أو الاعتلاء على عرش الملك وأشباه ذلك فإن هذه كلها من المحدثات التي قلد فيها كثير من المسلمين غيرهم من أعداء الله ، وغفلوا عما جاء به الشرع المطهر من التحذير من ذلك والنهي عنه ، وهذا مصداق الحديث الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث قال : لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال فمن وفي لفظ آخر : لتأخذن أمتي مأخذ الأمم قبلها شبرا بشبر وذراعا بذراع قالوا يا رسول الله فارس والروم؟ قال فمن والمعنى فمن المراد إلا أولئك .

فقد وقع ما أخبر به الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم من متابعة هذه الأمة إلا من شاء الله منها لمن كان قبلهم من اليهود والنصارى والمجوس وغيرهم من الكفرة في كثير من أخلاقهم وأعمالهم حتى استحكمت غربة الإسلام وصار هدي الكفار وما هم عليه من الأخلاق والأعمال أحسن عند الكثير من الناس مما جاء به الإسلام ، وحتى صار المعروف منكرا والمنكر معروفا ، والسنة بدعة والبدعة سنة ، عند أكثر الخلق؛ بسبب الجهل والإعراض عما جاء به الإسلام من الأخلاق الكريمة والأعمال الصالحة المستقيمة فإنا لله وإنا إليه راجعون ، ونسأل الله أن يوفق المسلمين للفقه في الدين وأن يصلح أحوالهم ويهدي قادتهم وأن يوفق علماءنا وكُتّابنا لنشر محاسن ديننا والتحذير من البدع والمحدثات التي تشوه سمعته وتنفر منه ، إنه على كل شيء قدير ، وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه ومن سلك سبيله واتبع سنته إلى يوم الدين .
المصدر موقع الشيخ عبدالعزيز بن باز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتاة الإسلام
فتاة متميزة جدا
فتاة  متميزة جدا
avatar

مِــزَاجِي : mabsouta

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الخميس مارس 22, 2012 8:34 am

أتمنى أن تسستفيدوا؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخنساء الصغيرة
المشرفة العامة على المنتدى
المشرفة العامة على المنتدى
avatar

مِــزَاجِي : 8ofranak

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الخميس مارس 22, 2012 8:49 am







ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



فَــرَح و ليدي.. بَارك الله فيكما يَ نقيّتا القلْبِ :")




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتاة الإسلام
فتاة متميزة جدا
فتاة  متميزة جدا
avatar

مِــزَاجِي : mabsouta

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الخميس مارس 22, 2012 8:58 am

بآآآركـ الله فيكـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
الخنساء الصغيرة
المشرفة العامة على المنتدى
المشرفة العامة على المنتدى
avatar

مِــزَاجِي : 8ofranak

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الخميس مارس 22, 2012 9:23 am

و فيــــــك بارك يا أختـــي =)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



فَــرَح و ليدي.. بَارك الله فيكما يَ نقيّتا القلْبِ :")




الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سحر البرائه
فتاة اكثر من رائعة
فتاة  اكثر من رائعة


مِــزَاجِي : asta8fer allah

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الخميس مارس 22, 2012 12:49 pm

اهـــــــــــو ما نسممميه عيــــــــــدد . يسمي يـــــــــووم الام
مافي اي ضرر لو حبينا تحتفل بهذا اليوم ونخصص كل شي للام
يعني فيكم تقولو .. تقديره وشككرها
اهوو كمسمى بـعيد محرم .. ام .. لو بيوم الام عادي مافيه شي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتاة الإسلام
فتاة متميزة جدا
فتاة  متميزة جدا
avatar

مِــزَاجِي : mabsouta

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الجمعة مارس 23, 2012 1:31 am

أختي سحر البراءهـ

من أين أتيتي بالحكــمـ

ممكن تحطيهـ هنآ لكــي يتضضح للجميع ..,



ششكرا لكـــي ي حبيبتي على ردك المميز..
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سحر البرائه
فتاة اكثر من رائعة
فتاة  اكثر من رائعة


مِــزَاجِي : asta8fer allah

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الجمعة مارس 23, 2012 4:29 am

لاني رغم قناعتي بان يوم الام هو لتقرب منها وتكريمها ولكن سبحان الله يبقى هناك شك وقلق
وبينما كنت اليوم اتصفح لفت نظري الموضوع واطمئن قلبي وحبيت انقلها بدوري لتتم الفائد ,,




الإنسان بنيان الرب ، كرمه الله تعالى لآدميته ؛ فصنعه بيديه ، ونفخ فيه من روحه ، وأسجد له ملائكته ، وطرد إبليس من رحمتـه لأنه استكبر عن طاعة أمر الله بالسجود له، فكان احترام الآدمية صفة ملائكية قامت حضـارة المسلمين عليها ، وكان إهانة الإنسان وإذلاله واحتقاره نزعة شيطانية إبليسية زلزلت كيان الحضارات التي بنيت عليها ، (فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ العَذَابُ مِنْ حَيْثُ لاَ يَشْعُرُونَ) (النحل 26) ، (وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِياًّ مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً) (النساء 119) ، (أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً) (الكهف 50) . وكما جاء الإسلام بتكريم الإنسان من حيث هو إنسان بغض النظر عن نوعه أو جنسه أو لونه فإنه أضاف إلى ذلك تكريمًا آخر يتعلق بالوظائف التي أقامه الله فيها طبقًا للخصائص التي خلـقه الله عليها، فكان من ذلك تكريم الوالدين اللذين جعلهما الله تعالى سببًا في الوجود ، وقرن شكرهما بشكره ؛ فقال تعالى : (وَوَصَّيْنَا الإِنسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْناً عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ المَصِيرُ) (لقمان 14) وجعل الأمر بالإحسان إليهما بعد الأمر بعبادته سبحانه وتعالى فقال : (وَقَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً) (الإسراء 23) ، وكان ذلك لأن الله جعلهما السبب الظـاهر في الإيجاد فكانا أعظـم مظهر كوني تجلت فيه صفة الخلق ، وناهيك بذلك شرفًا على شرف وتكريمًا على تكريم .
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم يجعل الأم أولى الناس بحسن الصحبة ، بل ويجعلها مقدمة على الأب في ذلك ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ : مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي ؟ قَالَ : « أُمُّكَ » ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « ثُمَّ أُمُّكَ » ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « ثُمَّ أُمُّكَ » ، قَالَ : ثُمَّ مَنْ ؟ قَالَ : « ثُمَّ أَبُوكَ » متفق عليه ، ويقرر الشرع الإسلامي أن العلاقة بين الولد وأمه علاقة عضوية طبعية ؛ فلا تتوقف نسبته إليها على كونها أتت به من نكاح أو سفاح ، بل هي أمه على كل حال ، بخلاف الأبوة التي لا تثبت إلا من طريق شرعي .
ومن مظاهر تكريم الأم الاحتفاء بها وحسن برها والإحسان إليها ، وليس في الشرع ما يمنع من أن تكون هناك مناسبة لذلك يعبر فيها الأبناء عن برهم بأمهاتهم ؛ فإن هذا أمر تنظيمي لا حرج فيه ولا صلة له بمسألة البدعة التي يدندن حولها كثير من الناس ؛ فإن البدعة المردودة هي ما أُحدث على خلاف الشرع ؛ لقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ » متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، ومفهومه أن من أَحدث فيه ما هو منه فهو مقبول غير مردود ، وقد أقر النبي صلى الله عليه وآله وسلم العرب على احتفالاتهم بذكرياتهم الوطنية وانتصاراتهم القومية التي كانوا يَتَغَنَّوْنَ فيها بمآثر قبائلهم وأيام انتصاراتهم ، كما في حديث الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم دخل عليها وعندها جاريتان تغنيان بغناء يوم بُعاث ، وجاء في السنة أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم زار قبر أمه السيدة آمنة في أَلْفَيْ مُقَنَّع ، فما رُؤِيَ أَكْثَرَ بَاكِيًا مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ . رواه الحاكم وصححه وأصله في مسلم .
إن معنى الأمومة عند المسلمين هو معنًى رفيع ، له دلالته الواضحة في تراثهم اللغوي ؛ فالأم في اللغة العربية تُطلق على الأصل ، وعلى المسكن ، وعلى الرئيس ، وعلى خادم القوم الذي يلي طعامهم وخدمتهم – وهذا المعنى الأخير مروي عن الإمام الشافعي رضي الله عنه وهو من أهل اللغة – ، قال ابن دُرَيد : وكل شيء انضمت إليه أشياء من سائر ما يليه فإن العرب تسمي ذلك الشيء " أمًّا " . ولذلك سميت مكة " أم القرى " ؛ لأنها توسطت الأرض ، ولأنها قبلة يؤمها الناس ، ولأنها أعظم القرى شأنًا ، ولما كانت اللغة هي وعاء الفكر فإن مردود هذه الكلمة عند المسلم ارتبط بذلك الإنسان الكريم الذي جعل الله فيه أصل تكوين المخلوق البشري ، ثم وطَّنه مسكنًا له ، ثم ألهمه سياسته وتربيته ، وحبب إليه خدمته والقيام على شئونه ، فالأم في ذلك كله هي موضع الحنان والرحمة الذي يأوي إليه أبناؤها . وكما كان هذا المعنى واضحًا في أصل الوضع اللغوي والاشتقاق من جذر الكلمة في اللغة فإن موروثنا الثقافي يزيده نصاعةً ووضوحًا وذلك في الاستعمال التركيبي " لصلة الرحم " حيث جُعِلَت هذه الصفة العضوية في الأم رمزًا للتواصل العائلي الذي كانت لَبِنَاتُه أساسًا للاجتماع البشري ؛ إذ ليس أحدٌ أحق وأولى بهذه النسبة من الأم التي يستمر بها معنى الحياة وتتكون بها الأسرة وتتجلى فيها معاني الرحمة . ويبلغ الأمر تمامه وكماله بذلك المعنى الديني البديع الذي يصوره النبي المصطفى والحبيب المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم بقوله : « الرَّحِمُ مُعَلَّقَةٌ بِالْعَرْشِ ، تَقُولُ : مَنْ وَصَلَنِي وَصَلَهُ اللَّهُ ، وَمَنْ قَطَعَنِي قَطَعَهُ اللَّهُ » متفق عليه من حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ، وفي الحديث القدسي : « قَالَ اللَّهُ عز وجل : أَنَا اللَّهُ ، وَأَنَا الرَّحْمَنُ ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ ، وَشَقَقْتُ لَهَا مِنَ اسْمِي ؛ فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ ، وَمَنْ قَطَعَهَا بَتَتُّهُ » رواه أبو داود والترمذي وصححه من حديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه .
وبتجلي هذا المعنى الرفيع للأمومة عندنا مدلولاً لغويًّا وموروثًا ثقافيًّا ومكانةً دينية يمكننا أن ندرك مدى الهوة الواسعة والمفارقة البعيدة بيننا وبين الآخر الذي ذابت لديه قيمة الأسرة وتفككت في واقعه أوصالُها ، فأصبح يلهث وراء هذه المناسبات ويتعطش إلى إقامتها ليستجدي بها شيئًا من هذه المعاني المفقودة لديه وصارت مثل هذه الأعياد أقرب عندهم إلى ما يمكن أن نسميه " بالتسول العاطفي " من الأبناء الذين يُنَبَّهون فيها إلى ضرورة تذكر أمهاتهم بشيء من الهدايا الرمزية أثناء لهاثهم في تيار الحياة الذي ينظر أمامه ولا ينظر خلفه .
ومع هذا الاختلاف والتباين بيننا وبين ثقافة الآخر التي أفرز واقعها مثل هذه المناسبات إلا أن ذلك لا يشكل مانعًا شرعيًّا من الاحتفال بها ، بل نرى في المشاركة فيها نشرًا لقيمة البر بالوالدين في عصر أصبح فيه العقوق ظاهرة تبعث على الأسى والأسف ، ولنا في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأسوة الحسنة حيث كان يحب محاسن الأخلاق ويمدحها من كل أحد حتى ولو كان على غير دينه ؛ فلما أُتِيَ بسبايا طَيِّء كانت ابنة حاتم الطائي في السبي ؛ فقالت للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا محمد ! إن رأيتَ أن تُخَلِّيَ عني ولا تُشْمِت بي أحياء العرب ؛ فإني ابنة سيد قومي ، وإن أبي كان يحمي الذِّمار ، ويَفُكُّ العاني ، ويُشبع الجائع ، ويكسو العاري ، ويَقري الضيف ، ويطعم الطعام ، ويُفشي السلام ، ولم يَرُدّ طالب حاجة قط . وأنا ابنة حاتم طَيِّء . فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « يَا جَارِيَةُ ! هَذِهِ صِفَةُ المُؤْمِنِينَ حَقًّا ، لَوْ كَانَ أَبُوكِ مُؤْمِنًا لَتَرَحَّمْنَا عَلَيْهِ ؛ خَلُّوا عَنْهَا فَإِنَّ أَبَاهَا كَانَ يُحِبُّ مَكَارِمَ الأَخْلاقِ ، وَالله تَعَالَى يُحِبُّ مَكَارِمَ الأخْلاقِ » ، فقام أبو بُردة ابن نِيار رضي الله عنه فقال : يا رسول الله ! والله يحب مكارم الأخلاق ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ أَحَدٌ إِلاَّ بِحُسْنِ الخُلُقِ » أخرجه البيهقي من حديث علي بن أبي طالب كرم الله وجهه ، وقال عليه الصلاة والسلام : « لَقَدْ شَهِدْتُ فِي دَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُدْعَانَ حِلْفًا مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهِ حُمْرَ النَّعَمِ وَلَوْ أُدْعَى بِهِ فِي الإِسْلاَمِ لأَجَبْتُ » أخرجه البيهقي عن طلحة بن عبد الله بن عوف ، وعليه فإن الاحتفال بيوم الأم أمر جائز شرعًا لا مانع منه ولا حرج فيه ، والبدعة المردودة إنما هي ما أُحدث على خلاف الشرع ، أما ما شهد الشرع لأصله فإنه لا يكون مردودًا ولا إثم على فاعله .
والله سبحانه وتعالى أعلم.


عدل سابقا من قبل //سحـــر الــبـــراءه // في الجمعة مارس 23, 2012 4:31 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سحر البرائه
فتاة اكثر من رائعة
فتاة  اكثر من رائعة


مِــزَاجِي : asta8fer allah

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الجمعة مارس 23, 2012 4:30 am

معــــــــــليشش على اطــــــــأألــه الــــــرد
بسس جبيت اطرحه للفــائده

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
فتاة الإسلام
فتاة متميزة جدا
فتاة  متميزة جدا
avatar

مِــزَاجِي : mabsouta

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الجمعة مارس 23, 2012 6:51 am

جزآكـ الله خير ي الغاليهـ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
شعلة الحياة
نجمة المنتدى
نجمة المنتدى
avatar

مِــزَاجِي : dou3a

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الجمعة مارس 23, 2012 7:02 am

جــــــــــــــــــــــــــزاكـــــــــــــــــــــــــــــ الله خيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــراُ
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سحر البرائه
فتاة اكثر من رائعة
فتاة  اكثر من رائعة


مِــزَاجِي : asta8fer allah

مُساهمةموضوع: رد: ♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥   الجمعة مارس 23, 2012 10:39 am

وجـــــــــزيتم خييير

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
♥ لأنـــــــي أحبــــگُمـ ♥
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» فتاوى هامة جداً♥♥حكم تحدث المرأة مع الرجل♥عبرالماسنجرأوالهاتف♥♥نسأل الله العافية♥♥
» ♥♥۩۞۩♥♥ هل رأيت الجنة ♥♥۩۞۩♥♥
» ♥ █◄ ليــس كل من .... ولكن .!!►█ ♥
» :: ♥: ♥جبـــت قلـــب منـــين♥:♥::
» ♥♥♥ أيها الرائعــــون ♥♥♥

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى فتيات الاسلام :: ملتقى الفتيات-
انتقل الى: